دع الأيام تفعل ما تشاء وطب نفسا اذا حكم القضاء
ولا تجزع لنازلة الليالي فما لحوادث الدنيا بقاء
وكن رجلا علي الأهوال جلدا وشيمتك السماحة والوفاء
وان كثرت عيوبك في البرايا وسرك ان يكون لها غطاء
تستر بالسخاء فكل عيب يغطيه كما قيل السخاء
ولا تري للاعادي قط ذلا فإن شماتة الأعدا بلاء
ولا ترج السماحة من بخيل فما في النار للضمآن ماء
ورزقك ليس ينقصه التأني وليس يزيد في الرزق العناء
ولا حزن يدوم ولا سرور ولا بؤس عليك ولا رخاء
وما نزلت بساحته المنايا فلا أرض تقية ولا سماء
وأرض الله واسعة ولكن اذا نزل القضا ضاق الفضاء
دع الأيام تغدر كل حين فما يغني عن الموت الدواء